ابن رشد

157

تلخيص كتاب البرهان

خاتمة ( 124 ) فقد تبين مما قيل « 1 » متى يكون البرهان على الحدود ومتى لا يكون و « 2 » متى تستنبط الحدود ومتى لا تستنبط ، وأي الأشياء يكون عليها البرهان الذي يستنبط منه الحد وأي الأشياء ليس يكون عليها هذا النوع من البرهان وبالجملة فتبين من ذلك الأشياء التي يمكن أن يكون لها حدود تامة « 3 » والتي لا يمكن أن يكون لها حدود « 4 » تامة - وهي التي لا نعلم من قبل أسبابها لأن كل ما لم يعلم من قبل سببه فلم يعلم وجوده بالحقيقة « 5 » . وتبين على كم وجه تقال الحدود وما هي الحدود ، وبالجملة فتبين كيف نسبة الحد إلى البرهان وكيف يمكن أن يكونا لشيء واحد وكيف لا يمكن . الأسباب والعلل في البراهين الأسباب الأربعة ( 125 ) قال : ولما كنا نرى أنا قد علمنا الشيء متى علمناه بالعلة والسبب وكانت الأسباب أربعة - أحدها السبب الذي على طريق الصورة ، والثاني السبب الذي على طريق الهيولى وهو الذي يوجد من أجل الصورة ، والثالث السبب الذي على طريق المحرك القريب والفاعل ، والرابع السبب الذي على طريق الغاية - فجميع هذه الأسباب تؤخذ « 6 » حدودا وسطا في البراهين . وذلك أن الحد الأوسط هو بمنزلة الهيولى للقياس وهو مشترك للطرفين . ولذلك كان القياس أقل ذلك من مقدمتين تشتركان في حد أوسط . أمثال أخذ كل واحد من الأسباب الأربعة حدا أوسط ( 126 ) أما أخذ السبب الذي على طريق الصورة حدا أوسط فمثل ما يقال لم صارت زاوية المثلث المعمول على القطر / في نصف الدائرة قائمة ، فيقال لأنها

--> ( 1 ) متى . . . يكون وف : - ل . ( 2 ) متى . . . يكون وف : - ل . ( 3 ) تامة ف ، ق ، م ، د ، ج ، ش : - ل . ( 4 ) تامة . . . بالحقيقة ف ، ق ، م ، د ، ج ، ش : - ل . ( 5 ) تامة . . . بالحقيقة ف ، ق ، م ، د ، ج ، ش : - ل . ( 6 ) توخذ ف ، م ، ج : توجد ل ، ق ؛ يؤخذ د ؛ يوحد ش .